السيد علي الحسيني الميلاني

116

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

ويقول تعالى : « وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِل » « 1 » وكلّ هذه مراتب للهداية ، ولكن المهمّ أن يعرف الإنسان سبيل الرشد فيختاره فيسلكه على منهاج النبي وآله الأطهار عليهم السّلام ، الذين نالوا الهداية الخاصّة ، ويضع قدمه موضع أقدامهم ويتّبع آثارهم فينال العزّة والهداية معاً ، بل ويكون مصدراً للعزّة والهداية للآخرين ونوراً يُستضاء به ببركة طاعته لأهل البيت عليهم السّلام . وَخَصَّكُم بِبُرهَانِهَ قال الراغب الإصفهاني في كلمة « الاختصاص » : « التخصيص والاختصاص والخصوصيّة والتخصُّص : تفرّدُ بعض الشئ بما لا يشاركه فيه الجملة ، وذلك خلافُ العموم والتعمُّم والتعميم » « 2 » ما معنى البرهان ؟ وقال الراغب الإصفهاني في مصطلح « البرهان » : « البرهان : بيانٌ للحجّة . . . والبرهان أوكد الأدلّة وهو الذي يقتضي الصدق أبداً لا محالة » « 3 » وقد وردت كلمة « البرهان » في القرآن الكريم في ثلاث مواطن .

--> ( 1 ) سورة الزمر ( 39 ) : الآية 37 . ( 2 ) المفردات في غريب القرآن : 149 . ( 3 ) نفس المصدر السابق : 45 .